محمد بن زكريا الرازي
192
كتاب الشكوك على كلام فاضل الأطباء جالينوس
الأوجاع حول السّرة وأسفل الصّلب « * » ولم تنحل « 1 » 31 - أبدواء مسهّل ولا بغيره من العلاج فإنّ في الأعضاء مزاجا « 2 » رديئا « 3 » مستوليا « 4 » عليها ويؤول في الأكثر إلى الاستسقاء الطّبلى " . وأحسب أن هذا الكلام لا يجزى « 5 » في تفسير هذا الفصل ، فإنه لم يأت بعلّة في ذلك البتّة . وقد رأيت هذا في البيمارستان بالعراق وفي منزلي بالرّى غير مرة ، وكان يعقب « 6 » بعضهم الاستسقاء الطّبلى وبعضهم تقطير البول وبعضهم وجع الورك . ولمّا رأيت ذلك مرارا ولم ينفعهم المسهّل ولا المقيّئ « 7 » ولا الأدوية الحارّة الطاردة للرّياح أقبلت على حقنهم « 8 » بما يسخّن ويسمّن وأجلستهم في الرّمل الحارّ إلى الصّدر ، وبعضهم ألزمتهم الحمّام اليابس فبرئ منهم ثلاثة نفر وأسرع إلى الاستسقاء « * * » نفر « 9 » ممن لم يعالج إلا أنه كان أخفّ ولم أر أحدا منهم برئ « 10 » من الاستسقاء الطّبلى العارض لهم . الفصل الذي قال فيه : " من كان به
--> ( * ) الصلب : فقار الظّهر . ( 1 ) ينحلّ ( م ) . ( 2 ) مزاج ( م ) و ( ص ) . ( 3 ) ردئ ( م ) و ( ص ) . ( 4 ) مستول ( م ) و ( ص ) . ( 5 ) يجزى ( م ) . ( 6 ) بعقب ( م ) . ( 7 ) القى ( م ) . ( 8 ) حقبهم ( م ) . ( * * ) الاستسقاء : هو تجمع الماء في تجويف الجسم وهو أنواع منه : الاستسقاء اللحمى وهو المنتشر في كل الجسم ويكون من مائية الدم وعجز الكلى عن تكثيفه ويكون من سوء الهضم الذي يحيل الكيموس كله أو بعض إلى سائل مائي ، والاستسقاء الزّقى وهو وجود ماء داخل البريتون ، والاستسقاء الطّبلى وهو انتفاخ الأمعاء . ( الرازي : الحاوي ، ح 7 ص 244 / 245 ) . ( 9 ) إلى نفسي أسرع ( م ) و ( ص ) . ( 10 ) برأ ( م ) و ( ص ) .